أهم الأخبار

دلالة السهم الأسود في خطاب أبو عبيدة حول مصير الجنود الاسرائيلين المفقودين

دلالة السهم الأسود في خطاب أبو عبيدة حول مصير الجنود الاسرائيلين المفقودين

ظهرت علامة السهم و بداخله اربعة رموز تعبيرية لأشخاص  محتجزين بالداخل, في خلفية خطاب مقتضب ألقاه “أبو عبيدة” الناطق باسم كتائب القسام حول مصير الجنود الإسرائيليين المفقودين لدى المقاومة في قطاع غزة منذ عام 2014, و جاء هذا الخطاب مساء أمس الثلاثاء.

الناطق ابو عبيدة

يمكنكم مشاهدة الخطاب كاملاً من هنا

و تضمن الخطاب الكثير من الاشارات الهامة التي أطلقتها الكتائب الي الطرف الاسرائيلي قادةً و شعباً و ها نحن هنا نضع كل ذلك بين يديك عزيزي القارئ, تابع معنا للنهاية.

 أولاً: قراءة مقتضبة في محتوى الخطاب:

  • أشار الناطق إلى أن الطبقة السياسية الحاكمة في اسرائيل تمارس الكذب على جمهورها
  • ألمح إلى وعود الحكومة الاسرائيلية لجمهورها في فك اسرى الجنود و فك حصار غزة و تحسين الحياة في الغلاف و لكن لم يتم ذلك.
  • أوضح ان الحكومة الاسرائيلية تتجاهل قضية جنودها و ذلك بعدم اجراءها مفاوضات حقيقية من أجل فك اسرهم او إعادة رفاتهم.
  • لمَّحَ الناطق بأنّ هنالك تفرقة عنصرية تمارها القيادة السياسية الاسرائيلية بين السكان قائمة على اساس عرقي و طائفي من خلال تجاهل المفقود مغنيتسو.
  • أشار الناطق إلى أنه لا زالت هنالك فرصة من أجل حل قضية الاسرى و المفقودين.
  • أشار بأن صبر المقاومة في غزة لن يطول في تجاهل هذا الملف و للحل يجب التنفيذ و ليس التباحث من جديد.
  • تتضمن الخطاب رسالة واضحة بأنه لا يمكن حل قضية الجنود بدون ثمن و ثمن حقيقي تجاه غزة شعباً و قوماً.

ثانياً: لمن وجهت المقاومة هذا الخطاب:

  • إلى عائلات الجنود الأسرى و المفقودين الإسرائيليين.
  • إلى الجمهور الاسرائيلي عامةً.
  • الجنود الإسرائيليين العاملين في الجيش.
  • الطبقة السياسية الحاكمة في اسرائيل.
  • الجهات الأمنية المسؤولة عن قضية المفقودين في الجانب الاسرائيلي
  • الوسطاء القائمين على قضية المفقودين و تجديد المقولة بأن الحل من خلال ذات السياق في قضايا المفقودين السابقة و هنا إشارة الى الوسيط الألماني الذي لعب دوراً بارزاً في قضية شاليط سابقاً.

ثالثاً: لماذا جاء الخطاب الان:

  • جاء الخطاب في ذكرى مرور 5 أعوام علي اختطاف الجنود الأسرى و معركة العصف المأكول.
  • يتجاهل الجانب الاسرائيلي و الوسطاء قضية جنودهم التي تمثل مفتاح حقيقي لكسر الحصار عن غزة و بهذا الخطاب من الممكن حلحة قضية غزة الانسانية التي يتجاهلها العالم بأسره.
  • استهدف الخطاب معنويات الجنود الإسرائيليين و تذكيرهم بأن الدولة قد تتجاهلهم في أصعب المواقف.
  • في ذات الوقت تقام في الجانب الاسرائيلي الاحتفالات المركزية في ذكرى تخليد جنود معركة العصف المأكول و تكون ضمن هذه الاحتفالات خطابات مركزية هامة من الطبقة السياسية الحاكمة و القادة العسكرين الاسرائيليين تعمل علي تجديد العهد للجنود بوفاء الدولة تجاه جنودها و رجالها.
  • جاء الخطاب رداً علي خطابات القادة الإسرائيليين الأخيرة و التي منها:

الرئيس الإسرائيلي “روفين ريفلين”: المعركة لم تنتهي بعد، فبعد 5 سنوات من وقف إطلاق النار، ………… ، كما تواصل حماس أسر الجنود هدار جولدين وأورون شاؤول وأفيرا منغيستو ….. ” . (والا العبريمؤمن مقداد23 يوليو 2019).

رئيس الوزراء ووزير الدفاع “بنيامين نتنياهو” خلال المراسم التذكارية لقتلى حرب الجرف الصامد: نحن نعمل على تحقيق الهدوء، لكننا نستعد للذهاب لمعركة، وهي عملية عسكرية واسعة سنوجه فيها ضربة عسكرية غير مسبوقة لحماس والجهاد، لا يمكنني التوضيح أكثر من ذلك، لكن الشركاء في هذه الاستعدادات الذين يجلسون هنا، يعرفون جيدًا أن هذا ليس مجرد كلام فارغ، نحن ملتزمون بإعادة أورون شاؤول وهدار جولدين وأفيرا منغيستو، وقد أثبتنا أننا نلتزم بما نقول عندما أعدنا زكريا باوميل، لذا أنا ألتزم بواجبي لتحريرهم التام من الأسر”. (معاريفمؤمن مقداد23 يوليو 2019).

منسق شؤون أسرى الحرب والمفقودين يارون بلوم: “عندما نتحدث عن صفقة شاليط، يسأل الجميع نفسه هل سندفع هذا الثمن مرة أخرى، أعتقد أن هذا لن يحدث، حماس تعيش في اللا لا لاند“. (ريشت كانمؤمن مقداد 23 يوليو 2019).

أفيغدور ليبرمان عبر فيسبوك: إننا نحيي اليوم ذكرى مرور 5 سنوات على عملية الجرف الصامد، 5 سنوات تعاني فيها أسر الضحايا الخسارة الفادحة والألم، هذا هو الجرح النازف الذي لا يزال مفتوح في قلب الأمة.

ولسوء الحظ، بعد 5 سنوات من العملية، حماس والجهاد يواصلون تسليح أنفسهم وزيادة كمية ومدى الصواريخ بشكل كبير، هذه لم تعد صواريخ بدائية، ولكنها يمكن أن تصل إلى معظم أنحاء البلاد…. وماذا تفعل الحكومة؟ تدفع رسوم الحماية لمنظمة حماس، بينما يتم أسر جنودنا والمستوطنين، فيما تواصل قوات الجيش الإسرائيلي القتال كل أسبوع أمام الاستفزازات وأعمال الشغب على السياج، وسياسة رئيس الوزراء تتمثل فقط كلمات استسلام للإرهاب وهذه وصمة عار على الحكومة الإسرائيلية وزعيمها. (مؤمن مقداد23 يوليو 2019).

اقرأ أيضاً

أفضل التخصصات الجامعية علي مستوى فلسطين و العالم خلال عام 2019

رابعاً: نتيجة الخطاب:

  • اثار البلبلة في الجانب الاسرائيلي و فتح جبهات داخلية بين القيادة الحاكمة و الجمهور.
  • هز معنويات الجنود من خلال إظهار انكار الدولة لهم و تجاهلها لحقوقهم الانسانية هم و عوائلهم ” زهافا شاؤول والدة الجندي الأسير أورون: من يوم اختطاف أورون، لا تفعل الحكومة الإسرائيلية شيئًا، وتواصل تضليلنا، لو كشفت عن الدلائل التي لدي، سيعرف الجميع أن أورون ابني حي”.
  • لفت عناية الطبقة السياسية في اسرائيل انه لا يمكن تجاهل قضايا قطاع غزة و حقوقها.
  • ترسيخ قاعدة أن الحل من خلال دفع الثمن و لا يمكن تجاوز هذه المعادلة.

خامساً: قراءة الرسائل المرئية في الخطاب:

  • عادةً ما تأتي الصورة لتكمل الصوت و في الخطاب كان هنالك ثلاث مؤثرات مرئية
  • صورة الناطق بأبهي حُلة من خلال الجلسة و الملبس و المنطق و هذا يدل على أنّ المقاومة الان تعيش أبهي حالاتها برغم كل محاولات استنزافها و أنها بخير.
  • صورة الظلام الدامس الذي يغطي أكبر مساحة من الخلفية الجدارية التي يقف أمامها الناطق و هذا دلالة علي حجم السريّة و الكتمان التي تغطي هذا الملف و المصير المجهول الذي يحوط الجنود المفقودين.
  • بقعة الضوء الصغيرة في اسفل يسار الناطق التي تدل علي بصيص الأمل الذي يمكن الوصول اليه من خلال مفاوضات حقيقية و تطبيق فعلي.
اشارة السهم
  • وجود السهم ذو الرأسين المتضادين و يحوي بداخله رسوم تعبيرية لاحتجاز أربعة أشخاص بداخله:
  • السهم كله دليل الملف الذي يخص الأسرى و المفقودين الأربعة المحتجزين لدى القسام.
  • و دلالة السهم الأسود حول الجنود الأربعة بداخله و كل هذا الظلام و النور, أن كل ما يدور من اتفاقيات و تفاهمات و قضايا و حوال حول مصير و مستقبل الجنود يبقى بمعزل كامل عن مسمع و مرأى هؤلاء الجنود و أنهم يعيشون بمعزل كامل عن هذه التجاذبات و الصراعات و لكن مصيرهم مجهول تماماً, حيث قامت الكتائب بإظهار صورة رمزية تعبيرية سوداء لكل مفقود علي خلاف المرات السابقة التي كانت تظهر الكتائب فيها صور الجنود بشكل واضح “و يشار إلى أن المفقودين الأربعة هم: اورون شاؤول و هدار غولدين و ابيرا مانغيستو و هشام شعبان السيد” ..

  • أيضاً يدل السهم الأسود حول المفقودين أن هؤلاء الأسرى تحفهم رقابة و رعاية أمنية و عسكرية معقدة لا يمكن الوصول إليهم تحت أي محاولة كانت, كما يشاع كل حين و اخر عن محاولات أمنية و استخباراتية لتحرير المفقودين.
  • اتجاه الرأسين المتضادين “أحدهما باتجاه النور و الذي يمثل بصيص الأمل و فرصة تحقيق حل كامل للمفقودين و أن يكون مصيرهم رؤية النور, الذي أشار له المقاوم و هو مصير صفقة تبادل حقيقية كالتي حدثت مع جلعاد شاليط مؤخراً و صرح بذلك في معرض خطابه”
  • أما الاتجاه الاخر الذي يسير نحو الظلام و السواد الذي يدل علي المجهول و طيّ الملف بالكامل و نسيانه الى غير رجعة ضمن سواد عام و ظلام دامس كبير لا يوجد له قاع و لا يوجد في نهايته نور, و بذلك يتشابه مصير هذا الملف بمن فيه كمصير الطيار الإسرائيلي رون أراد, الذي سقطت طائرته في لبنان عام 1986 و لا زال مصيره مجهولاً حتى الآن, و قد صرح بذلك الناطق باسم الكتائب صراحةً لا لبس فيها”.
اقرأ أيضاً

شرح موقع خمسات 2019 و ربح مئات الدولارات شهرياً كورس كامل مجاناً

الملخص:

جاء خطاب المقاومة في معرض حلحة قضية الأسرى  المفقودين التي يتجاهلها الجانب الاسرائيلي علي مدار خمس أعوام متتالية من المباحثات الهزيلة التي لم تفضي إلى أي حل حقيقي حتى اللحظة من انجاز صفقة تبادل أسرى بين الطرفين أو أي انجاز علي صعيد فك الحصار عن قطاع غزة.

و بهذا الخطاب تكون المقاومة قد وضعت الكرة في ملعب الجانب الإسرائيلي من اجل اتخاذ اجراءات و خطوات حقيقية و عملية من اجل انهاء ملف الجنود المفقودين بالطريقة الصحيحة التي تمت فيها صفقة تبادل شاليط سابقاً.

الخطاب موفق و هادف و مركز و صريح و لكن كان ينقصه تحديد السقف الزمني الذي يمكن من خلاله انجاز هذا الصفقة أو طيّ الملف في غياهب النسيان بعد ذلك التاريخ.

في الختام نتمنى أن نكون قد وفقنا في قراءة الخطاب و نقل الرسائل بشكل واضح و سلس لكم متابعينا الأكارم

للمزيد يمكنكم الاشتراك في قائمتنا البريدية و متابعتنا عبر فيس بوك و تويتر

 

Facebook Comments
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock